ربما رأيت هوية بصرية بسيطة جدًا، ومع ذلك أعطتك إحساسًا بالقيمة والجودة من أول نظرة.
وفي المقابل، قد ترى هوية مليئة بالتفاصيل والألوان والعناصر، لكنها لا تعطي الإحساس نفسه.
فما السر؟
الفخامة بصريًا لا تأتي من إضافة المزيد.
غالبًا تأتي من جودة القرارات وقلة العناصر غير الضرورية.
خذ الخطوط مثلًا.
استخدام خمسة خطوط مختلفة لن يجعل الهوية أكثر تميزًا. أحيانًا اختيار خط واحد للعناوين وخط آخر للنصوص، مع استخدامهما بطريقة ثابتة، يعطي المشروع حضورًا أقوى بكثير.
والألوان تعمل بالطريقة نفسها.
ليس المطلوب أن يكون لديك لون «فخم» بحد ذاته.
المهم هو كيف تستخدم الألوان مع بعضها، وكم مساحة يأخذ كل لون، ومتى يظهر اللون الأساسي ومتى يترك المجال للمساحات الهادئة.
حتى الشعار نفسه لا يحتاج إلى أن يكون معقدًا.
أحيانًا تكون أبسط العلامات البصرية هي الأسهل في التذكر والاستخدام، لأن العين تستطيع فهمها بسرعة.
تخيّل علامة تجارية لمنتجات عناية بالبشرة.
بدل استخدام شعار مزخرف، وثلاثة ألوان قوية، وخلفيات مليئة بالتفاصيل، يمكن أن تعتمد على:
شعار بسيط وواضح.
لون أساسي هادئ مع لون مساعد.
خطين فقط.
صور بإضاءة وأسلوب متقارب.
مساحات فارغة تمنح المحتوى فرصة للتنفس.
لا يوجد عنصر واحد هنا يقول للعميل: «أنا فخم».
لكن جميع العناصر تعمل معًا بطريقة تجعل الهوية تبدو أكثر هدوءًا وترتيبًا وقيمة.
وهنا نقطة مهمة للمصمم وصاحب المشروع معًا:
البساطة ليست عدد العناصر فقط، بل وضوح العلاقة بينها.
يمكن أن تكون الهوية مليئة بالعناصر ومع ذلك تبدو بسيطة إذا كانت هناك قواعد واضحة لاستخدامها.
ويمكن أن تحتوي على ثلاثة عناصر فقط وتبدو فوضوية إذا كان كل عنصر يسير في اتجاه مختلف.
لذلك، في مشروعك القادم لا تبدأ بسؤال:
«ما العنصر الذي يمكنني إضافته؟»
جرّب أن تسأل:
«ما العنصر الذي يمكنني حذفه دون أن أخسر المعنى؟»
هذا السؤال وحده قد يغيّر جودة التصميم بالكامل.
نصيحتك العملية:
اختر أحد تصاميم مشروعك الحالية، واحذف منه عنصرًا واحدًا فقط: لون، شكل، زخرفة، أو حتى جزءًا من النص.
ثم قارن النسختين.
إذا أصبحت الرسالة أوضح، فقد اكتشفت أن العنصر لم يكن يخدم التصميم من الأساس.
جرّب هذه الخطوة على تصميم واحد اليوم، ثم احتفظ بالنسختين لترى الفرق بعينك.