اليوم تستطيع أن تكتب سطرًا واحدًا، وتحصل على خمسين شعارًا خلال دقيقة.
فهل انتهى زمن الهوية البصرية؟
العكس تمامًا. ما حدث هو أن الإنتاج أصبح رخيصًا، أما القرار فلم يصبح كذلك.
مشكلة التشابه
حين يستطيع الجميع إنتاج تصاميم جميلة بنفس الأدوات ونفس القوالب، يتوقف «الجميل» عن أن يكون مميِّزًا. تصفّح حسابات المشاريع الناشئة في مجال واحد، وستلاحظ أن كثيرًا منها يبدو متشابهًا: نفس الألوان الهادئة، نفس الخطوط، نفس طريقة عرض المنتج.
والعميل لا يتذكّر ما يشبه غيره.
3 قرارات لا يستطيع الذكاء الاصطناعي اتخاذها عنك
1. لمن أنت؟ الأداة تنفّذ ما تطلبه، لكنها لا تعرف أي شريحة من السوق تستحق أن تراهن عليها.
2. ماذا تريد أن يشعر به عميلك؟ الثقة؟ الفخامة؟ القرب؟ الجرأة؟ كل إجابة تقود إلى هوية مختلفة تمامًا.
3. ماذا ستتوقف عن فعله؟ الاستراتيجية في جوهرها اختيار. والاختيار يعني أن تقول «لا» لأشياء كثيرة: لجمهور لا يناسبك، ولأسلوب لا يشبهك، ولاتجاه رائج لا يخدم رسالتك.
من الشكل إلى النظام
العلامات القوية لا تبيع شعارًا، بل تبني نظامًا متماسكًا يظهر بالمنطق نفسه في كل مكان: المنشور، والتغليف، والموقع، وحتى رسالة الواتساب. هذا التماسك هو ما يبني الثقة، والثقة هي ما يجعل العميل يدفع أكثر دون أن يقارن كثيرًا.
إذن، هل نتجاهل الذكاء الاصطناعي؟
لا. أنا أستخدمه في عملي يوميًا: لاستكشاف الاتجاهات بسرعة، وتجربة التطبيقات، وتوليد بدائل. لكن الترتيب مهم: الاستراتيجية أولًا، ثم الأدوات. الأداة تسرّع الطريق، لكنها لا تختار الوجهة.
اختبار سريع: «أخفِ الشعار»
افتح آخر ثلاثة منشورات لمشروعك، وغطِّ الشعار بإصبعك.
هل يستطيع عميلك أن يعرف أنها لك؟
إذا كانت الإجابة «لا»، فأنت تملك تصاميم، لكنك لا تملك هوية بعد. والخبر الجيد أن هذا قابل للإصلاح، ويبدأ من الأسئلة الثلاثة أعلاه لا من برنامج التصميم.
إذا جرّبت الاختبار ولم تعجبك النتيجة، أو كنت تخطط لإطلاق مشروعك وتريد هوية لا تشبه أحدًا، احجز جلسة قصيرة معي ونحدّد معًا من أين تبدأ.
وصلتك هذه الرسالة من صديق؟ اشترك لتصلك نشرتان كل أسبوع عن بناء علامة تجارية واضحة يتذكّرها الناس.
اشترك في النشرة
ملاحظة: في العدد القادم نتحدث عن الخطأ الأكثر تكلفة في بناء أي علامة: أن تقول إن عميلك هو «الجميع».