عندما تبدأ ببناء هوية بصرية، قد تشعر أن استخدام خط واحد غير كافٍ، فتضيف خطًا ثانيًا، وربما ثالثًا، حتى تبدو التصاميم أكثر تنوعًا.

لكن كثرة الخطوط لا تعني بالضرورة هوية أفضل.

أحيانًا يكون خط واحد مع اختلاف أحجامه وأوزانه كافيًا لبناء نظام بصري متماسك. وأحيانًا تحتاج إلى خطين لأن لكل منهما وظيفة مختلفة.

كيف تعرف ما يناسب مشروعك؟

تخيّل علامة تجارية متخصصة في منتجات العناية بالبشرة، تستخدم خطًا واضحًا للعناوين والنصوص، مع اختلاف الحجم والوزن لتمييز المعلومات المهمة.

يمكن لهذا الخط وحده أن يحقق الترتيب والوضوح المطلوبين.

الآن تخيّل مشروعًا يريد الجمع بين طابع تحريري أنيق ونصوص معلوماتية سهلة القراءة. هنا قد يكون استخدام خط للعناوين وخط آخر للنصوص خيارًا مناسبًا، بشرط أن يكون بينهما انسجام بصري واضح.

المهم ليس عدد الخطوط، بل وظيفة كل خط.

عندما تختار خطين، حدّد دور كل واحد منهما:

الخط الأساسي: للعناوين أو العناصر التي تحتاج إلى حضور بصري واضح.

الخط المساعد: للنصوص الطويلة أو المعلومات التي تحتاج إلى قراءة مريحة.

ولا يعني ذلك أن هذه القاعدة ثابتة لكل مشروع؛ فقد يكون الخط الأساسي مخصصًا للنصوص، بينما يتولى الخط المساعد إبراز العناوين.

هناك خطأ شائع يجب الانتباه إليه: اختيار خطين متشابهين جدًا، بحيث لا يظهر سبب استخدامهما معًا، أو اختيار خطين مختلفين بشدة، فيبدو كل واحد منهما وكأنه ينتمي إلى هوية أخرى.

لذلك، عند الجمع بين خطين، اختبر ثلاثة أشياء:

هل يؤدي كل خط وظيفة واضحة؟

هل يتكاملان بدل أن يتنافسا على جذب الانتباه؟

هل يظلان متناسقين عند استخدامهما في منشورات وتطبيقات مختلفة؟

وتذكّر أن اختلاف الخطوط ليس الطريقة الوحيدة لصنع التباين. يمكنك استخدام الحجم، والوزن، والمسافات، وطريقة ترتيب النصوص لإعطاء كل عنصر أهميته.

نصيحتي العملية:

خذ تصميمًا من مشروعك، وأنشئ نسختين منه: الأولى بخط واحد تستخدم فيه أوزانًا وأحجامًا مختلفة، والثانية بخطين.

قارن بينهما من حيث الوضوح، والانسجام، وسهولة القراءة.

لا تختر النسخة الأكثر تنوعًا، بل النسخة التي تحقق الهدف البصري بأقل تعقيد غير ضروري.

وإذا كنت تعمل على هوية بصرية ولا تعرف كيف تختار الخطوط أو تبني نظامًا طباعيًا متناسقًا، يمكننا مراجعة مشروعك وتحديد الاتجاه الأنسب له.

احجز جلسة تصميم معي لنراجع مشروعك ونحدد نظام الخطوط الذي يخدم هويتك البصرية.

Butto