اختيار الخط قد يبدو بسيطًا في البداية.

تفتح مكتبة الخطوط، ترى عشرات الخيارات، يعجبك أحدها، فتضعه في الهوية.

لكن بعد فترة تكتشف أن الخط الذي بدا جميلًا في البداية لا يعمل جيدًا في المنشورات، أو يبدو مختلفًا تمامًا عندما تضع معه بقية عناصر الهوية.

المشكلة غالبًا أنك بدأت من الخط بدل أن تبدأ من المشروع.

قبل أن تختار أي خط، اسأل 3 أسئلة:

ما الشخصية البصرية التي أريد بناءها؟

هل المشروع هادئ؟ جريء؟ تقليدي؟ معاصر؟ رسمي؟ ودود؟

ليس المطلوب اختيار خط «يمثل» هذه الكلمات بشكل مباشر، بل البحث عن خصائص بصرية تدعمها.

أين سيُستخدم الخط؟

خط مناسب للعناوين الكبيرة قد لا يكون مناسبًا للنصوص الطويلة.

وخط يبدو رائعًا في منشور إنستغرام قد لا يكون عمليًا في موقع إلكتروني أو عرض تقديمي.

لذلك لا تختبر الخط في مكان واحد فقط.

هل يستطيع الخط أن يعيش مع الهوية؟

هذه أهم نقطة.

الهوية ليست منشورًا واحدًا.

ستحتاج إلى استخدام الخط عشرات أو مئات المرات، بأحجام مختلفة، ومع صور وألوان ومحتوى متنوع.

إذا كان الخط ملفتًا جدًا، فقد يطغى على بقية العناصر.

وإذا كان ضعيف الحضور، فقد لا يمنح الهوية الشخصية التي تحتاجها.

لذلك، بدل أن تختار 10 خطوط ثم تحتار بينها، جرّب طريقة أبسط:

اختر 3 خطوط فقط.

ثم ضع كل واحد منها في نفس التطبيق:

عنوان رئيسي + نص قصير + رقم + زر أو عبارة قصيرة.

لا تغيّر أي شيء آخر.

بعدها قارن.

ستبدأ برؤية الفرق الحقيقي بين الخطوط، وليس الفرق بين أشكالها عندما تكون معروضة منفردة داخل مكتبة الخطوط.

وتذكّر:

الخط المناسب ليس بالضرورة الخط الأكثر تميزًا، بل الخط الذي يجعل بقية الهوية تعمل بشكل أفضل.

إذا كان اختيار الخط هو القرار الذي يجعل الشعار والألوان والصور والتصاميم تبدو وكأنها تنتمي إلى المشروع نفسه، فقد وجدت اتجاهًا يستحق البناء عليه.

نصيحتي العملية:

اختر ثلاثة خطوط لمشروع تعمل عليه حاليًا، واستخدمها في نفس التصميم دون تغيير أي عنصر آخر.

لا تسأل: «أيها أجمل؟»

اسأل:

«أيها يجعل المشروع يبدو أقرب إلى الصورة التي أريد بناءها؟»

وإذا كنت محتارًا في اختيار الخط أو الاتجاه البصري لمشروعك، يمكنك حجز جلسة تصميم معي لنراجع الخيارات معًا ونحدد الاتجاه الذي يستحق أن تُبنى عليه الهوية.

احجز جلسة تصميم، ولنبدأ من الاتجاه الصحيح قبل اختيار عناصر الهوية.

Button